عبد الملك الخركوشي النيسابوري
89
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
[ 177 - فصل : في بعثه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر بالحجّ ] 177 - فصل : في بعثه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر بالحجّ 786 - وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة حتى دخلت سنة تسع ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرا على الحج ، فأقامه للناس ، فحج المشركون فأنزل اللّه عزّ وجلّ أول براءة ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثين آية منها مع علي بن أبي طالب فقرأها على الناس يوم عرفة فقال : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ الآية ، يعني : من أهل العهد ، وقوله تعالى : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الآية ، يقول : سيروا في الأرض أربعة أشهر حيث شئتم آمنين ، فجعل مدة أهل العهد أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر ، وجعل من لا عهد له أجله خمسين يوما من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم ، فذلك قوله تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . فقرأها عليهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقال : لا يحجن بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ومن كان له عند النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد فهو على مدته ، وأن اللّه بريء من المشركين .